التمكين من الوصول الى التمويل ، محور اعمال اللقاء الاقتصادي للبرنامج الاوروبي لدعم التكامل والتنوع الاقتصادي والتشغيل المستدام بليبيا

//التمكين من الوصول الى التمويل ، محور اعمال اللقاء الاقتصادي للبرنامج الاوروبي لدعم التكامل والتنوع الاقتصادي والتشغيل المستدام بليبيا

التمكين من الوصول الى التمويل ، محور اعمال اللقاء الاقتصادي للبرنامج الاوروبي لدعم التكامل والتنوع الاقتصادي والتشغيل المستدام بليبيا

شهدت العاصمة التونسية يوم الجمعة 4 أغسطس 2017، انطلاق أعمال اللقاء الاقتصادي الدوري للبرنامج الأوروبي لدعم ليبيا للتكامل والتنوع الاقتصادي والتشغيل المستدام، الذي تنفذه مؤسسة خبراء فرنسا حول آليات تمكين المشروعات الصغرى والمتوسطة، ورواد الاعمال للوصول الى التمويل،

وبلورت موضوعات هذا اللقاء محصلة ستة أشهر من العمل المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسة خبراء فرنسا ووزراء التخطيط والمالية والاقتصاد، والبرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة، والمصرف المركزي والمصارف الليبية، ومجلس رجال الاعمال، والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة واتحاد الصناعة الليبي، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة. حيث تم استعراض تقارير بناء نظام ضمان الاقراض الليبي، وتأسيس مخطط تمويل متناهي الصغر، وآليات الوساطة الائتمانية، وآفاق تأسيس منصة التمويل الجماعي. والتي نتجت عن دراسات واسعة بمشاركة نخبة من المستشارين الدوليين من بنك الاستثمار الفرنسي ومنظمة ” ايادي ” الفرنسية للتمويل المتناهي الصغر.

وشارك في فعاليات افتتاح هذا اللقاء سفيرة الاتحاد الاوربي بليبيا ” بينيتا موشايد ” ووزير الاقتصاد الدكتور ” ناصر فضل الله ” ووكيل وزارة المالية الدكتور ” ابوبكر الجفال ” وعدد من أعضاء مجلس النواب ومدير إدارة الرقابة على المصارف والائتمان الدكتور ” مختار الطويل “، ومديرة مكتب البنك الدولي لمنطقة شمال افريقيا والمتوسط ” ماري فرنسوا نلي” ولفيف من مدراء المصارف ومدير عام البرنامج الوطني للمشروعات الصغرى والمتوسطة الدكتور ” عبد الناصر أبو زقية ” ورئيس مجلس رجال الاعمال الليبي وعدد من مؤسسات المجتمع المدني ورواد الاعمال بالقطاع الخاص.\ وأكدت سفيرة الاتحاد الاوربي بليبيا ” بينيتا موشايد ” في كلمة لها في افتتاح أعمال هذا اللقاء أن هذا البرنامج يهدف الى دعم ليبيا وتحقيق التكامل والتنوع الاقتصادي والتشغيل المستدام ، مشيرة الى أن الاتحاد الاوروبي يدعم هذا المشروع والذي يعد احد أهم مشاريع الاتحاد الاروربي . وأوضحت ان هذا المشروع يركز على تحفيز الشباب والمرأة لبناء مستقبل ليبيا وذلك بإنجاز الكثير من المشروعات والاهتمام بالاقتصاد المتنوع والدفع بالقطاع الخاص، وذلك بتمويل من الاتحاد الأوربي والبنك الدولي وبأشراف مؤسسة خبراء فرنسا.\ من جهته أكد وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق ” ناصر فضل الله ” اهمية السعي والتوجه نحو التنوع الاقتصادي مشيرا الى ان آلية المشروعات الصغرى والمتوسطة تشمل الشباب والمرأة وتهدف الى تحقيق التنمية المستدامة

وأشار الى أن وزارة الاقتصاد تدعم وبقوة مثل هذه المشروعات التي من شأنها أن تنقل البلاد من التخلف الى التقدم وتنشر ثقافة التنوع الاقتصادي وتطوير منظومة الاقتصاد الخاص الفاعل الذي يحرك عجلة النمو ويصل بالبلاد الى التنمية المستدامة

وبدوره دعا مدير إدارة الرقابة على المصارف والائتمان الدكتور ” مختار الطويل “، ممثلا مصرف ليبيا المركزي في هذا اللقاء، المصارف الى تقديم الدعم اللازم لمثل هذه المشاريع لأهميتها في تشجيع الشباب على ريادة الاعمال والقضاء على البطالة، طالبا المصارف بتطوير سياساتها التمويلية والاستثمارية.

ونوه ” الطويل ” الى أهمية التكامل في الادوار بين الجهات التشريعية والتنفيذية لدعم مثل هذه المشروعات وتقديم التسهيلات اللازمة لها، ووضع إطار عام وخطة اقتصادية محكمة ومكتملة الجوانب، اضافة الى تطوير التشريعات بما يخدم هذه السياسات وصولا الى تحقيق التنوع في الاقتصاد والتنمية المستدامة. ومن جانبه استعرض المستشار السياسي للمشروع وممثل الحكومة الفرنسية ” كريستيان فورمان ” خطوات ومراحل انطلاقات هذا المشروع، مذكرا بأن انطلاقاته كانت منذ العام 2013 برعاية وتمويل من الاتحاد الاوروبي وتنفيذ مؤسسة خبراء فرنسا

  وأكد ان هذه المبادرة تهدف الى الاسهام وبشكل مباشر في احلال السلام عن طريق التنمية وتشجيع الشباب على الانخراط في الاعمال والمشاريع الاقتصادية الرائدة ، موضحا بأن تحقيق التنمية المجتمعية يتوقف على تحرير الاقتصاد والتوسع في المشاريع الصغرى والمتوسطة ، وفتح افاق وهياكل بديلة تسهم في تحقيق التنمية والنشاط الاقتصادي ، مشيرا بأن ذلك لن يتحقق الا بامتلاك الليبيين لهذه البرامج والتزامهم بتحقيق اهدافها . وقال ” فورمان ” ان تحقيق التنمية الاقتصادية المجتمعية في ليبيا يتوقف على استعادة ليبيا لاستقرارها وأمنها، وهو شرط اساسي للوصول الى تنمية اقتصادية شاملة” هذا وقُدمت خلال فعاليات هذا اللقاء الاقتصادي الهام العديد من المداخلات المصحوبة بعروض مرئية عن مستهدفات هذا المشاريع وطرق تمويلها ومجالاتها واهمية القطاع الخاص والمشاريع الصغرى والمتوسطة في تحقيق التنمية المستدامة، والبحث عن اليات جديدة لدعم مثل هذه المشروعات وضمان تحقيقها لمستهدفاتها. يشار بأن هذا اللقاء والذي سبقته لقاءات عدة لتدارس الظروف التي يعاني منها القطاع الخاص في ليبيا ورواد الاعمال بشكل خاص، بهدف تمكين الوصول الى التمويل الذي يحتاج الى ضمانات ومتطلبات كثيرة، ويعتبر عملا تمهيديا لتأسيس شركات جديدة او لتطوير الشركات القائمة.

ووفق البرنامج الأوروبي لدعم ليبيا في التكامل والتنوع الاقتصادي الممول من الاتحاد الأوروبي والذي عهد به الى مؤسسة خبراء فرنسا ، يهدف الى نشر ثقافة ريادة الاعمال في المجتمع الليبي وخاصة النساء والشباب ودعم تأسيس عدد عشر حاضنات اعمال في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الليبية ، وعشر مراكز دعم اعمال بغرف التجارة والصناعة وتحسين الوصول الى التمويل وتطوير بيئة الاعمال الليبية بما يمكن الشباب الليبي من الإسهام، في تنوع الاقتصاد وخلق فرص العمل وتحسين مستوى الدخل وتحقيق الاستقرار والأمن في ليبيا .\ و ووفق خطة المشروع للسنوات الثلاثة القادمة ، بحسب الدراسات الأولية وخطط العمل التنفيذية . سينطلق بداية من الشهر القادم المراحل العملية والتي تستهدف بناء اليات وبرامج نشر ثقافة ريادة الاعمال لدى الشباب من خلال المسابقات ومخيمات ريادة الاعمال وحملات التوعوية اللازمة

وفيما يتعلق بالموضوع الاساسي للقاء والمتعلق بتمكين الوصول الى التمويل، فقد تم الانتهاء من إعداد الدراسات المبدئية لإعادة تفعيل صندوق ضمان الاقراض وتطويره من خلال اعادة الهيكلة وإعداد ادلة الإجراءات وتدريب الادارة ودراسة المخاطر.

كما تم الانتهاء من تأسيس مخطط لتمويل المتناهي الصغر في ليبيا ، واليات الوساطة الائتمانية والذي اطلق عليه مشروع ” نماء للتمويل المتناهي الصغر». والذي سيتم من خلال جمعيات ومنظمات غير حكومية متخصصة في تمويل رواد الاعمال والفئات المستبعدة من التمويل الرسمي، لعدم القدرة على توفير الضمانات.

هذا وقد تم خلال هذا اللقاء الاقتصادي استعراض مقترح مشروع تأسيس نظام الوساطة الائتمانية الذي يهدف الى المساعدة لحل مشكلة تمويل المشروعات المتعثرة والمعرضة للإفلاس، وذلك من خلال التنسيق بين الشركات والمصارف، اضافة الى استعراض مقترح مشروع منصة الكترونية للتمويل الجماعي، والتي تستهدف الربط بين رواد الاعمال والشركات والمستثمرين والمستهلكين

نقلا عن وكالة الأنباء الليبية

لا توجد تعليقات،

اكتب تعليقك

Your email address will not be published.

%d مدونون معجبون بهذه: